محمد محفوظ
128
تراجم المؤلفين التونسيين
ولد في 14 ربيع الأول سنة 573 / 1177 وتجوّل في أكثر بلدان الأندلس ، ثم استقر بتونس إلى أن توفي في 4 ذي القعدة سنة 653 / فيفري 1255 وقد جاوز الثمانين بيسير . في « نفح الطيب » : « وكان حافظا لنكات الأندلسيين حديثا وقديما ، ذاكرا لفكاهاتهم التي صيرته للملوك خليلا ونديما « 1 » » . وقال عنه ابن سعيد في « اختصار القدح المعلى » : « من أشياخ المؤرخين الأدباء المشهورين بالتصنيف والإقراء ، صحبته زمانا بإشبيلية ، ثم بالجزيرة الخضراء ، ثم حاضرته غير مرة بحضرة تونس - أدام الله لمالكها اتصال الظهور والاعتلاء - وفي جميع ذلك استفدت من فنون آدابه ما لا أنسى ذكره ولا انتقص - متى أخذته الألسن من جهة الأمور الدينية - قدره ، فقد كان - سامحه الله - حافظا لكنت تواريخ الأندلس حديثا وقديما ، ذاكرا للفكاهات التي صيرته للملوك والكبراء نديما ، إلا أنه بلي بالتقتير على نفسه إلى حين حلول رمسه فكان يجمع ما يحصل له من المرتب وأنواع الإحسان ، ولا يخرج من ذلك إلا ما لا بد له منه مما يقيم به أود الإنسان » « 2 » . مؤلفاته : 1 - الإعلام بالحروب الواقعة في صدر الإسلام ، جمعه للأمير أبي زكريا بن عبد الواحد الحفصي ابتدأ فيه بمقتل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وختم بخروج الوليد بن طريف الشاري على هارون الرشيد ببلاد الجزيرة الفراتية ، فهو عبارة عن تاريخ مطوّل لعصر بني أمية - وأصل الكتاب في مجلدين . قال ابن خلكان : « ورأيت هذا الكتاب فطالعته وهو في مجلدين ، أجاد في تصنيفه ، وكلامه كلام عارف بهذا الفن » . منه نسخة ناقصة بدار الكتب المصرية بخط قديم برقم 8739 . حقّق الجزء الأول منه عام 1974 . شفيق جاسر أحمد محمود ، وحصل به على درجة الماجستير من جامعة عين شمس ، وحقّق الجزء الثاني رئيس قسم التاريخ بكلية الدعوة وأصول الدين في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنوّرة . 2 - تذكرة الغافل وتنبيه الجاهل ، يظهر أنه في حروب المرابطين والموحدين مع الملوك المسيحيين في إسبانيا « 3 » . 3 - كتاب الحماسة ، على نسق حماسة أبي تمام ، في مجلدين ، قال ابن خلكان : « وقد
--> ( 1 ) نفح الطيب 293 . ( 2 ) اختصار القدح المعلى في التاريخ المحلي ، اختصره أبو عبد الله محمد بن عبد الله خليل والأصل لابن سعيد الأندلسي ، تحقيق إبراهيم الأبياري ( القاهرة 1959 ، الهيئة العامة لشؤون المطابع الأميرية ) ص 94 . ( 3 ) نقل منه ابن خلكان عند ترجمة أبي يوسف يعقوب الموحدي 6 / 7 وعند ترجمة يوسف بن تاشفين 6 / 16 .